أبو علي سينا
98
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
يخصه ويصرفه عن كل الأجسام غيره . فلا بد أنها إذا وجدت متشخصة فإنّ مبدأ تشخصها يلحق بها من الهيئات ما تتعيّن به شخصا ؛ وهذه الهيئات تكون مقتضية لاختصاصها بذلك البدن ومناسبة لصلاح أحدهما للآخر [ وإن خفى علينا تلك الحال وتلك المناسبة ] « 2 » وتكون مبادئ الاستكمال متوقعا لها بوساطته ، وهو بدنها بالطبع لا بوساطته « 1 » . وأما بعد مفارقة البدن فإنّ الأنفس تكون قد وجدت كل واحدة « 3 » منها ذاتا منفردة باختلاف موادها التي كانت ، وباختلاف أزمنة حدوثها ، واختلاف هيئاتها التي لها « 4 » بحسب أبدانها المختلفة لا محالة بأحوالها .
--> ( 1 ) فلا بد . . . بوساطته : ساقطة من ح ، س ( 2 ) وإن خفى علينا تلك الحال وتلك المناسبة : زيادة من - ( 3 ) واحدة : واحد - ، س . ( 4 ) لها : بها - .